ولد المصطفى صلى
الله عليه وسلم ليضيء الله به نوراً عمَّ السماوات والأرض مؤذنا ببزوغ عصر جديد،
به قُهِر الجهل فلم تعد القيود التي كانت قبله قد أصمًّت وأعمت الكثيرين، وكسرت
أصنام الجاهلية والجهل وحل محلها نور الهداية.
لقد اعتكف المصطفى صلى الله عليه وسلم قُبيْل بعثته
يتعبد ويناجي المولى عز وجل في غار حراء فجاءه جبريل عليه السلام مبعوثاً من عند
ربه تبارك وتعالى قائلاً له "إقرأ" فيرد عليه سيد الكائنات محمد عليه
الصلاة والسلام "ما أنا بقارئ"،
ويكرر جبريل عليه السلام "إقرأ" فيرد "ما أنا بقارئ" ثم يضمه جبريل عليه السلام ويقرأ عليه "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" (سورة العلق)، لم يكن المصطفى صلى الله عليه وسلم يعرف الكتابة والقراءة ولهذا كان جوابه "ما أنا بقاريء"... وتمر الأيام والسنوات "ثلاث عشرة سنة" وهو يتلقى الوحي ويعلمه لأصحابه مما عرضهم لأنواع شتى من صنوف التعذيب، وعندما بلغوا مبلغهم من الضيق والتعذيب من كفار قريش أذن الله بهجرتهم إلى المدينة، وفي السنة الثانية للهجرة تحديداً حدثت أول مواجهة بين الحق والباطل ... كانت تلك غزوة بدر الكبرى وكان الدعم من الله بملائكة مردفين حيث انتهت الغزوة بنصر الله للمؤمنين على ثلاثة أمثالهم عدداً وعُدة من الكفار، يومها أسر المسلمون جمعاً من الكفار، وعندما طلب الرسول "صلى الله عليه وسلم" المشورة من أصحابه فيما يفعله بهم أخذ الرسول"صلى الله عليه وسلم" بالرأي الذي قال به المصطفى "صلى الله عليه وسلم" "من يتقن القراءة والكتابة فليعلم عشرة من المسلمين لقاء حريته" ....
ويكرر جبريل عليه السلام "إقرأ" فيرد "ما أنا بقارئ" ثم يضمه جبريل عليه السلام ويقرأ عليه "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" (سورة العلق)، لم يكن المصطفى صلى الله عليه وسلم يعرف الكتابة والقراءة ولهذا كان جوابه "ما أنا بقاريء"... وتمر الأيام والسنوات "ثلاث عشرة سنة" وهو يتلقى الوحي ويعلمه لأصحابه مما عرضهم لأنواع شتى من صنوف التعذيب، وعندما بلغوا مبلغهم من الضيق والتعذيب من كفار قريش أذن الله بهجرتهم إلى المدينة، وفي السنة الثانية للهجرة تحديداً حدثت أول مواجهة بين الحق والباطل ... كانت تلك غزوة بدر الكبرى وكان الدعم من الله بملائكة مردفين حيث انتهت الغزوة بنصر الله للمؤمنين على ثلاثة أمثالهم عدداً وعُدة من الكفار، يومها أسر المسلمون جمعاً من الكفار، وعندما طلب الرسول "صلى الله عليه وسلم" المشورة من أصحابه فيما يفعله بهم أخذ الرسول"صلى الله عليه وسلم" بالرأي الذي قال به المصطفى "صلى الله عليه وسلم" "من يتقن القراءة والكتابة فليعلم عشرة من المسلمين لقاء حريته" ....
تمر الأيام والسنون ويأتي صلح الحديبية ويأمر الرسول "صلى الله عليه وسلم" سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه بأن يكتب الوثيقة الشهيرة على النحو التالي {
اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو }.
قال سهيل: { لو شهدت أنك رسول الله لما
قاتلتك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك }. فقال
الرسول لعلي: {
اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو } فثقل ذلك على
الصحابة فأخذ القلم من سيدنا علي وطلب إليه أن يشير له على كلمة "رسول
الله" ففعل سيدنا علي فشطبها الرسول "صلى الله عليه وسلم" ، كان ذلك في العام
الثامن للهجرة أي قبل سنتين من وفاة المصطفى "صلى الله عليه وسلم" ولم
يكن يعرف القراءة ولا الكتابة، ولكنه عليه الصلاة والسلام هو القائل "أنا
مدينة العلم وعليٌّ بابها" وهو القائل أيضاً "أوتيت جوامع الكلم"!
إذن .. بعث المصطفى "صلى الله عليه وسلم" وهو في الأربعين من عمره ولم يكن آنذاك يعرف القراءة والكتابة وانتقل إلى
الرفيق الأعلى عن عمر يناهز الثلاث والستين عاماً وهو على نفس الحالة لايعرف
الكتابة ولا القراءة ... ياترى هل ندرك معنى ذلك؟!..
مستوى طاعته لله عز وجل
كان المصطفى عليه الصلاة والسلام يأتيه الأمر من المولى
عز وجل فلا يتردد في تنفيذه ولاينبغي له ذلك، فتلك أوامر ونواهي مولاه جل وعلا بل
كان أول من ينفذ تلك الأوامر سواء كانت تلك التعليمات والأوامر تأتيه على صيغة
آيات قرآنية أو أوامر مباشرة عن طريق الملك جبريل عليه السلام ، واستمر المصطفى "صلى
الله عليه وسلم" على هذا الحال من الامتثال لمدة ثلاث وعشرون سنة من بعثته
ببداية "إقرأ" وحتى انتقل إلى الرفيق الأعلى، ولكن دون أن يتعلم القراءة
والكتابة ... ولابد أن في هذا الأمر رسالة أو مفهوم خفي أراد المولى تبارك وتعالى
أن يصلنا من خلال موقفه عليه الصلاة والسلام بعدم تعلمه للقراءة والكتابة ...
سردت مقتطفات مما ثبت من تدوين السيرة بأن الرسول "صلى
الله عليه وسلم" لم يتعلم الكتابة، وفي القرآن الكريم الذي نزل وحياً على
محمد "صلى الله عليه وسلم" نجد تأكيداً بأنه أُمِّي حيث قال فيه سبحانه
وتعالى :
) الَّذِينَ
يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا
عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ
عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي
كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 157
قُلْ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ
مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ
فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ
بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158
([سورة الأعراف]
مسألة : لماذا يأتي الرسول "صلى الله عليه وسلم" أمر بالقراءة ولم
يتعلمها خلال تلك الفترة على الرغم من شدة امتثاله وطاعته لله عز وجل؟!..، هذا
الأمر يتطلب منا معرفة "ماهية" هذه الكلمة "اقرأ"؛ وإلام تشير
تلك الآيات الكريمة من سورة العلق؟
البرهان : في العلوم الحديثة في الرياضيات والفيزياء (الطبيعة)
والفلسفة والمنطق تعتمد النظريات على براهين لإثباتها ، ولقد استفتح المولى عز وجل
كتابه لرسوله بالآيات الكريمة التي ذكرناها، ونلاحظ أن سورة العلق بأكملها لم تشر
إلى لفظ الجلالة "الله" وإنما ذكر "باسم ربك" وهذا ما يستدعي
التمعّن؛ لنخلص إلى سببين :
الأول : إثبات حال الربوبية لمن يستحقها، فالإنسان قد يجهل من هو ربه وقد يتجاهل
ما جاء به الرسل من رسالة من عند الرب "الله" عز وجل تثبت وتبين للخلق
وجوب وجود هذا الرب الخالق، قد يكون هذا التجاهل نتاجاً لعمل الدعاة المنفِّرين أو
المضِلِّين أو أي سبب آخر جعله لايثق بأولئك الرسل، ومن هنا وليعين المرء
نفسه على تجاوز هذه المحنة عليه أن يتأمل
فيما خلق الله الرب الخالق في هذا الكون الفسيح من مخلوقات تدل على ضرورة وجود
خالق لها ، بل وعليه أن يتأمل في دقة صنعه هو ذاته "أي الإنسان" هذا
الصنع الدقيق الذي لايمكن أن يكون ناشئاً عن صدفة أو عشوائية، وبالتالي فإن عدم
علمه بوجود الخالق سينتفي بعد وصوله منطقياً للحقيقه، وعدم ثقته بالرسل سيزول
لأنه سيتيقن من صدق ما أتوا به، عندها سيفترص وجود إله خلق البشر وخلق الكون الذي
يدل على عظمة خالقه، هذه العظمة التي لاينبغي أن تكون إلا لخالق قادر عليم، له
صفات لايمكن أن تكون في بشر أو حيوان أو جماد أو أي شيءٍ يمكن رؤيته "ككوكبٍ،
قمرٍ، أو حتى شمسٍ" فكلها لها قوة الإبهار أثناء بروزها ولكنها تأفل وتختفي
ويزول أثر الانبهار بمجرد اختفائها، وبالتالي لا ينطبق عليها صفة من الصفات
المطلقة التي تيقّن من ضرورة وجودها في الخالق العليم..
الثاني : إثبات حال الضعف في البشر واحتياجهم لوجود رب لهم ، فالضعف في أصل
تكوينهم الذي لا يتجاوز أن يكون من علق سواء كان هذا العلق كما ورد بكتب التفسير والمعاني
اللغوية علق الطين أو كان قطعة من الدم كمرحلة من مراحل نمو الأجنة، فكلا الحالتين
تعبر عن ضعف لايقود لاكتمال البشر بمراحل تكوينه جميعها إلا بمشيئة خالقه، وأما
احتياجهم للإله الذي لا يغيب علمه بهم فيكمن في رعايتهم وهدايتهم إلى مايوصلهم
إليه إلا من أبى ذلك، وله الخسران في الآخر.
إذن على الإنسان المميّز بالعقل أن يدرك أن عليه مخاطبة
إلهه هذا ومناجاته وطلب الهداية منه وحده ليريه الأسباب التي تقوده لمعرفته حق
المعرفة، كما عليه أن يثق تمام الثقة بوحدانيته وأنه لن يتركه بعد لجوءه إليه
صادقاً طالباً التقرب منه فتلك من الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها والله
سبحانه وتعالى لايترك الصادقين .
كما وينبغي
لهذا الإله أن يكون موجوداً في كل وقت وحين ولاينبغي له الإختفاء والابتعاد، عليمٌ
بحال خلقه لايخفى عليه من أمرهم شيء، ولابد أن تكون له صفات الكمال المطلق ولاينبغي
أن تكون صفاته محدودة، هذا هو الإله الذي يسلم له المرء قياده ويطلب منه -بمناجاته
له- أن يخرجه من براثن الجهل بوجوده إلى نور الإيمان واليقين به تبارك وتعالى،
فعندما يكون سلوك الإنسان مع ربه جل وعلا بأن ينسب إليه فضل كل علم يتعلمه سيجده
في الوقت المناسب يعينه ويقوده لمعرفته ومعرفة العلوم التي لم يكن يعرفها قبلاً،
وبهذا فالأمر يستوجب أن تكون القراءة باسم الله في كل صغيرٍ وكبيرٍ من أمورنا
وكذلك كان أمر النبي المصطفى في تأمله وقراءته للأحداث والأمور فهداه الله وأصبح
كما وصف نفسه "أنا مدينة العلم وعلىٌّ بابها" وهذا ليس بغريب مادام
الرسول امتثل لأول أوامر ربه له بالقراءة باسمه عز وجل في كل أموره، وكان ذلك شأن
صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم.
القراءة هنا كما يتضح خلال مسيرة ثلاثة وعشرين عاماً من بعثة المصطفى "صلى الله عليه وسلم" كانت
كل رسالة أو إشارة يبعثها المولى بدأً بالوحي وانتهاءً بالتأمل في ملكوت الله عز
وجل وماخلقه في الكون من بديع صنعه ودقة تكوينه وماجعل فيه من الآيات و العبر؛كانت
كلها تُقرأ باسم الله، وما يتعرض له المرء في حياته سواءً كان عارفاً بالله أو
منكراً له إنما هي رسائل تحتاج للقراءة والتمعن فإن كانت تلك القراءة باسم الله
فيما يحيط بالإنسان في الصحة والمرض، القوة والضعف، الغنى والفقر، النصر والهزيمة،
النجاح والفشل، الفرح والحزن، كلها وغيرها معانٍ تحتاج قراءتها والتمعن فيها باسم
الله، فإن نُسبت لجلاله قادت إلى العلم الحقيقي بمفادها ومدلولاتها، أما إن كانت
القراءة بغير اسمه سبحانه وتعالى قادت إلى الضلالة والجهل حتماً.
القلم
ماقلناه أعلاه يدور حول الحقيقة الأولى التي تقود إلى
العلم الحقيقي، العلم بخالق الكون؛ والعلم بمخلوقاته، لأن المصدر الوحيد للعلم هو
الله عز وجل وغير ذلك ضلاله مالم يتصل بعلمه، لأنه بكل بساطة هو من عرَّف عباده
بنفسه، وهو من علمهم الأسماء كلها، وهو من علمهم الخير ليتخذوه طريقاً إليه،
وعرفهم الشر ليتفادوا الوقوع فيه وهذا ابتلاء لنفوسهم، فإن لم نقرأ كل ماحولنا
باسمه انتقلنا من الهداية التي فُطِرَنا عليها إلى الضلالة التى اخترناها بمحض إرادتنا
ومن العلم للجهل، فما هي العلاقة إذن بين العلم والقلم؟
القلم أداة من أدوات تدوين العلم، بها ينتقل مابلغه البشر من علوم من جيل لجيل
ومن حقبة زمنية لأخرى، هذه الأداة تعين على الكتابة ومن ثم القراءة، غير أن
القراءة ليست كلها لما يكتب بالقلم، بل إن قراءة تدوينات القلم هي بعض ما يُقرأ
لبعض ما يُكتب، أما الكل فهو مايحيط بالإنسان مما سخره الله تعالى ليتمعّن فيه
المرء ويقرأه ويدرك معانيه، وقد كفل الله سبحانه وتعالى حق القراءة لكل البشر سواءً
كانوا أمِّيين أم لا، ليصلوا إلى الهدف الحقيقي من هذه القراءة.
فالتعرف إلى الله إنما يتم بالقراءة باسمه، ولو كانت قراءة ما يسطر في الكتب هو المعنى
الحقيقي للقراءة لما استحق الأمي الكافر العذاب بكفره ، أو لكان لزاماً على كل
أُمِّي مؤمنٍ بالله أن يتعلم قراءة الكتب، إنما الكتاب الحقيقي لكل إنسان مؤمن كان أو كافر
هو هذا الكون الفسيح؛ وما وجد فيه من الآيات وكذلك ما يحيط به من مواقف وعبر صغيرة
كانت أم كبيرة، ومايجده في نفسه وجنباتها من أحاسيس ومايمر به من ابتلاءات.
إن ذلك يقودنا لمعرفة أن القلم ليس هو ذلك الشيء الذي
نمسكه بأيدينا ونسمع صريفه على الورق بل يتعدى ذلك، فكما للكتابة لغات متعددة
ومختلفة بين الأمم باختلاف لغاتها، فإن للقلم صوراً متعددة نتعجب منها، فنري
ماكتبه الله على عباده من أقدار تمر بحياتهم، وما كتبه عليهم من فروض في الصلاة
والصيام والزكاة وغيرها، كلها كتابة وكلها بالقلم وإن تعددت صوره.
خلاصة ماذكرناه في هذا المقام :
ملخص لما ورد أعلاه نجده في الآيات الخمس الأولى من سورة
العلق والتي أمر فيها المولى عز وجل خاتم رسله أن إقرأ يامحمد "صلى الله عليه وسلم" "وهو
ضمناً لمن يتبعه" باسم ربك الذي خلق(كما
بيَّنا سابقاً)، وهذا يعني إتصاف هذا الإله بالخلق أي أنه الخالق ويصف الإنسان
بأنه مخلوق وهو الذي خلقه من علق وهذا إعجاز يصعب تصور مدى ما فيه من دقة، ولايمكن
أن يأتي هذا الإعجاز بمحض الصدفة أو التطور الذاتي "كما يدَّعي بعض الملحدين
الذين تاهوا بجهل أو بعلم يدّعونه عن المنطق الذي لايعقله إلا العالمون"،
إقرأ يا محمد "ومن يأتي بعدك" واعلم أنه ربك الذي أكرم الإنسان بالعلم
وبمشيئته وحده علمه مالم يعلم.
لم يذكر تبارك وتعالى اسمه هنا قط بل بيَّن صفاته التي
ينبغي أن تكون للإله الذي لاينبغي أن يعبد غيره، وفي هذا المقام نجد أنه وبمجرد أن
يتخذ الإنسان زمام المبادرة سعياً للبحث عن ربه مسلِّماً له حرية التصرف فيه يجد
حتماً المعونة المرشدة له والمعينة لمعرفة ربه والتقرب إليه، وتلك إذن هي الحقيقة الأولى لمعرفة
الخالق عز وجل [أن تقرأ باسمه مطمئناً بأن له صفات مطلقة لاتغيب ولاتختفي].
والله عز وجل أدرى وأعلم
إن كنت مصيباً فذلك بفضل الله ومنِّه، وإن كان غير ذلك
فمن نفسي والشيطان، أستغفر الله العظيم وأتوب إليه والحمد لله رب العالمين.
إنتهى
تم بفضل الله ثم
بقلم : عادل محمد الحضيري
ماشاء الله لاقوة إلا بالله
ردحذفأحسنت فنسأله لك حسن الثواب
مدونتك قيمة وفيها أحرف رائعة حرمتنا منها هناك
ولكن لابأس سأجد لذلك مخرجا بنسخها ونشرها على أحبابك فى الله
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
جزيت خيرا أخي الحبيب وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لخدمة دينه.
حذف