بعد أن استقرت الأرض واستودع الله الأرزاق والأقوات، خلق الله آدم على الفطرة السليمة وعلَّمه الأسماء كلها، ثم أخرجه من الجنة بعد أن عصى الله.
وتعاقبت الأجيال من ذرية آدم وهى على الفطرة السليمة ليس لهم نبى ولارسول حسب علمنا إلى أن بدأوا بعبادة الأصنام الخمسة "وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسرا"، جائهم عندئد سيدنا نوح عليه السلام ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسون عاماً ولم يؤمن معه إلا قليل، فأمره الله ببناء السفينة وأن يضع فيها من كل زوجين إثنين وأهله إلا امرأته وابنه ومن كفر.
ثم جاء الطوفان الكبير بأمر الله، أتلف هذا الطوفان كل شئٍ وضاع معه كل الكفار والمشركين، وصعد ابن نوح الجبل ليعصمه من أمر الله فقال له أباه أن "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، وحال بينهما الموج فكان من المغرقين".
ارتبطت نقم الله تعالى بالظلم المختلف أشكاله وألوانه، فبدءاً بالشرك بالله وانتشار الفواحش والفجور وذهاب القسط بين الناس، كل ذلك وغيره مما يستوجب نقم الله أتى فى السابق بعذاب الله فى الدنيا، فجاء الأقوام من عند الله طوفان تلو الآخر مختلف شكله فمن الريح الصرصر العاتية إلى السيول إلى التى هى من سجيل منضود وكُلٌ فيها غارقون هالكون "وما يعلم جنود ربك إلا هو وماهى إلا ذكرى للبشر".
كل ماذكر فى السابق من فواحش وظلم من البشر لأنفسهم ولمن حولهم وذهاب بالقسط بين الناس وضياع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كل هذا مما حدث فى التاريخ الغابر أصبح له مثل فى هذا العصر وقد يكون مرخص ومباح فى الدول التى تقودها أنظمة شرك وكفر.
العجيب فى الأمر أننا نحن دول رايتها الإسلام بدأنا نتفنن فى أدوات الضلالة فنضل بها أنفسنا وأهلينا، ففضائياتنا تسرح بنا فى جمال الحياة دون حياء وتعيننا أن نتخذ ذلك دين لنا فنرى حسن منظره ويغيب عنا قبح جوهره.
وشركاتنا السياحية وإداراتنا فى هذا المجال –أى السياحة- تبيح لنا استقبال العراة سيَّاحاً فى ديارنا وتيسر ديننا لهم حتى يتسنى لهم فعل الفواحش والمنكرات فى أراضــينا - فهم دون شك فى النار برأينا أما نحن ففى الجنة دون شك أيضا ولا يأتينا كِفْلُ مايفعلون- ولم لا فهم يجلبون لبلداننا العملات الأجنبية المختلفة والتى تدعم اقتصادنا القومى "فالغاية تبرر الوسيلة"، نسينا قول الله تعالى "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ" سورة الأعراف.
لاحظنا فى العقد الأخير من القرن الماضى ومطلع هذا القرن أن السياحة تكثر فى موسم أعياد الميلاد -ميلاد المسيح عيسى عليه السلام- وأقصد بذلك فى الدول الإسلامية، وينتج عنه تفسخ فى السلوك العام فالضيوف هم ممن يَستثنون فى شرعهم هذا الموسم لارتكاب الفواحش وشرب الخمر وغيره، وهذا إن كانوا متمسكين به –أى شرعهم الموضوع- فما بالك إن كان شركهم بدينهم وكفرهم به قد برز بفضل علمانيتهم.
العلمانيون اليوم ومن بيننا من يدين بدينهم كثير "والله أعلم" يدَّعون أن كل ما يرونه من ثوران البراكين وهيجان البحار والزلازل والأعاصير هى ثورات للطبيعة، وبالتالى الاحتراز منها هى مجرد متابعة وقراءة العدادات والوسائل العلمية ومن ثم الاستعداد للخروج من تلك البيئة لسلامتهم حتى تمر هذه الأزمة العابرة فيعودون لما كانوا عليه.
وما حدث فى جنوب شرق آسيا من كارثة ابتدأت بأعياد الميلاد بنهاية عام 2004 هى كارثة بدأت وراح أكثر من 145 ألف إنسان حتى الآن كثير أو أكثرهم فى أماكن سياحية، وتنتمى أغلب الجزر فيها لدول إسلامية اتخذت من السياحة مصدر رزق لها، ولابأس من ذلك إن كانت على وجهها الصحيح غير أن الفساد تحاكيه وسائل الإعلان وهذا مصدرى.
الطوفان الكبير يأتى فى عصر العولمة والعلم، ماكان لله أن يفعل ذلك فى مثل هذا العصر الذى يشهد تطوراً علمياً وقدرة الإنسان فى هذا العصر على تحديه "أستغفر الله"، واستهانة العلماء بما أنزل الله رحمة بهم وبالخلق أجمعين.
فإن كان فى البلاء دعوة للعودة إلى الله، فهل لهذا الطوفان من تهتز له أطرافه وجنباته ويعلم أن الله حق وتستجيب نفسه فتنصلح وتنصلح الأرض من بعد ذلك، فتكون السياحة وغيرها من أدوات تستعمل الآن للفساد أدوات للدعوة إلى الله وإصلاح الأرض بما يشاؤه هو عز وجل فتعود إلى فطرتها.
وتعاقبت الأجيال من ذرية آدم وهى على الفطرة السليمة ليس لهم نبى ولارسول حسب علمنا إلى أن بدأوا بعبادة الأصنام الخمسة "وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسرا"، جائهم عندئد سيدنا نوح عليه السلام ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسون عاماً ولم يؤمن معه إلا قليل، فأمره الله ببناء السفينة وأن يضع فيها من كل زوجين إثنين وأهله إلا امرأته وابنه ومن كفر.
ثم جاء الطوفان الكبير بأمر الله، أتلف هذا الطوفان كل شئٍ وضاع معه كل الكفار والمشركين، وصعد ابن نوح الجبل ليعصمه من أمر الله فقال له أباه أن "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، وحال بينهما الموج فكان من المغرقين".
ارتبطت نقم الله تعالى بالظلم المختلف أشكاله وألوانه، فبدءاً بالشرك بالله وانتشار الفواحش والفجور وذهاب القسط بين الناس، كل ذلك وغيره مما يستوجب نقم الله أتى فى السابق بعذاب الله فى الدنيا، فجاء الأقوام من عند الله طوفان تلو الآخر مختلف شكله فمن الريح الصرصر العاتية إلى السيول إلى التى هى من سجيل منضود وكُلٌ فيها غارقون هالكون "وما يعلم جنود ربك إلا هو وماهى إلا ذكرى للبشر".
كل ماذكر فى السابق من فواحش وظلم من البشر لأنفسهم ولمن حولهم وذهاب بالقسط بين الناس وضياع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر كل هذا مما حدث فى التاريخ الغابر أصبح له مثل فى هذا العصر وقد يكون مرخص ومباح فى الدول التى تقودها أنظمة شرك وكفر.
العجيب فى الأمر أننا نحن دول رايتها الإسلام بدأنا نتفنن فى أدوات الضلالة فنضل بها أنفسنا وأهلينا، ففضائياتنا تسرح بنا فى جمال الحياة دون حياء وتعيننا أن نتخذ ذلك دين لنا فنرى حسن منظره ويغيب عنا قبح جوهره.
وشركاتنا السياحية وإداراتنا فى هذا المجال –أى السياحة- تبيح لنا استقبال العراة سيَّاحاً فى ديارنا وتيسر ديننا لهم حتى يتسنى لهم فعل الفواحش والمنكرات فى أراضــينا - فهم دون شك فى النار برأينا أما نحن ففى الجنة دون شك أيضا ولا يأتينا كِفْلُ مايفعلون- ولم لا فهم يجلبون لبلداننا العملات الأجنبية المختلفة والتى تدعم اقتصادنا القومى "فالغاية تبرر الوسيلة"، نسينا قول الله تعالى "وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ" سورة الأعراف.
لاحظنا فى العقد الأخير من القرن الماضى ومطلع هذا القرن أن السياحة تكثر فى موسم أعياد الميلاد -ميلاد المسيح عيسى عليه السلام- وأقصد بذلك فى الدول الإسلامية، وينتج عنه تفسخ فى السلوك العام فالضيوف هم ممن يَستثنون فى شرعهم هذا الموسم لارتكاب الفواحش وشرب الخمر وغيره، وهذا إن كانوا متمسكين به –أى شرعهم الموضوع- فما بالك إن كان شركهم بدينهم وكفرهم به قد برز بفضل علمانيتهم.
العلمانيون اليوم ومن بيننا من يدين بدينهم كثير "والله أعلم" يدَّعون أن كل ما يرونه من ثوران البراكين وهيجان البحار والزلازل والأعاصير هى ثورات للطبيعة، وبالتالى الاحتراز منها هى مجرد متابعة وقراءة العدادات والوسائل العلمية ومن ثم الاستعداد للخروج من تلك البيئة لسلامتهم حتى تمر هذه الأزمة العابرة فيعودون لما كانوا عليه.
وما حدث فى جنوب شرق آسيا من كارثة ابتدأت بأعياد الميلاد بنهاية عام 2004 هى كارثة بدأت وراح أكثر من 145 ألف إنسان حتى الآن كثير أو أكثرهم فى أماكن سياحية، وتنتمى أغلب الجزر فيها لدول إسلامية اتخذت من السياحة مصدر رزق لها، ولابأس من ذلك إن كانت على وجهها الصحيح غير أن الفساد تحاكيه وسائل الإعلان وهذا مصدرى.
الطوفان الكبير يأتى فى عصر العولمة والعلم، ماكان لله أن يفعل ذلك فى مثل هذا العصر الذى يشهد تطوراً علمياً وقدرة الإنسان فى هذا العصر على تحديه "أستغفر الله"، واستهانة العلماء بما أنزل الله رحمة بهم وبالخلق أجمعين.
فإن كان فى البلاء دعوة للعودة إلى الله، فهل لهذا الطوفان من تهتز له أطرافه وجنباته ويعلم أن الله حق وتستجيب نفسه فتنصلح وتنصلح الأرض من بعد ذلك، فتكون السياحة وغيرها من أدوات تستعمل الآن للفساد أدوات للدعوة إلى الله وإصلاح الأرض بما يشاؤه هو عز وجل فتعود إلى فطرتها.
ملاحظة : بعد نشر هذا المقال في التاريخ المدون أسفله صدرت إحصائيات بعدد الوفيات من تلك الكارثة بلغت 400000 شخص وفقا لوسائل الإعلان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق