منذ حوالى 15 سنة تدور الأذهان حول موضوع جديد فى الأوساط العلمية وفى المجتمعات بشكل عام، تدور حول موضوع الإستنساخ، فقد قوبل هذا البرنامج برفض كثير من المجتمعات أولهم المسيحيون والكنيسة ورجال الإصلاح لديهم، واختلفت الآراء حوله بين رافض قطعياً وآخر بين بين وبعضهم ينظر إلى مزاياه دون عيوبه مما يقربه من اتجاه العلماء المسئولين عن هذا الاختراع أو الإكتشاف.
ومن وجهة نظرى فإن الأمر الأكثر إثارة للجدل وأكثر فتحاً للذهن هى كلمة "استنساخ" وفكرتها، فإذا أردنا أن نفهم كلمة استنساخ نجدها تعنى نسخة مطابقة للأصل متوافقة معها فى المعايير والأسس، متضمنة كل التطابق الجوهرى، هذا باعتقادى معنى الاستنساخ.
فإذا كان هذا هو الاستنساخ برؤية علماء اللغة والطب والدين.. وغيرهم، فإن أمراً جللاً ينتظرنا فى يومٍ عظيمٍ "يوم يقوم الناس لرب العالمين"، فقد بين لنا المولى عز وجل أن كل مايفعله ابن آدم مسجل فى كتاب مسطور وأن هذا الكتاب معروض يوم القيامة، وقال كلمة تهزنى "إنا كنا نستنسخ ماكنتم تعملون".
فإن كان الاستنساخ هذا كما عُرف أعلاه أو ماهو أدق، فإن شيئاً عجيباً غريباً ستقف عنده الخلائق يوم القيامة.. ولا أدرى إن كنتم وصلتم لما أعنيه أم لا؟!
تصوروا معى أن نأتى يوم الحساب وتعرض نسخة من أعمالنا جميعها ماعدا ماستر الله منها أمام خلقه، نسخة مرئية على الطبيعة آنذاك ودونما ريموت كنترول.
تصورا من فعل منا الفاحشة فى الدنيا لاتعرض عليه من الكتاب قراءة وإنما كما فعلها مجسدة أمامه وأمام الخلق أجمعين، تصوروا كيف أن دسائسنا لإخوتنا أو مواقف الخيانة تُعرض أيضاً أمامنا وأمام الخلق أيضاً نسخة كاملة، السرقة الكذب الزنى.. وغيرها كثير مما نفعله.
هل ندرك أن حقيقة استنساخ الأعمال بهذا الشكل أو ماهو أبشع، والأبشع فيها رؤية النيات وفساد المضغة مجسدة أمام الخلق ، هنالك يدعو الله والملائكة والناس أجمعين على هذا الكافر أو ذاك الفاجر وحُق لله أن يغضب من سوء ذلك المنظر ويُذق أصحابها مس سقر.
أما الطمأنينة فهى لأهلها وهم المؤمنون الذين أخلصوا دينهم لله فرحين بالمنظر الذى يُعرض أمام الخلق كيف هى نياتهم مقرونة بتلك الأعمال سرية كانت أو جهرية كيف تطابقت وتجسدت وتبينت لخلق الله وخالقهم.
هنالك تدخل الأنفس الطيبة إلى جنة عرضها السماوات والأرض، لم يكن الله يلعب ولايلهو عندما خلقها لهم..
ندعو الله أن لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين .. سائلين الله أن يسترنا يوم العرض عليه .. اللهم آمين.
تم بفضل الله ثم
بقلم : عادل محمد الحضيري
بقلم : عادل محمد الحضيري
نشر هذا المقال بمنتدى "حوارات" في 13/10/2005م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق