منذ حوالى إحدى وعشرون سنة وبينما كنت طالباً بالجامعة وأقطن بالسكن الطلابى، كان يؤمنا فى
المسجد طالب فلسطينى خلوق فاضل رحمه الله..
وفى إحدى الليالى الرمضانية وبينما كنا نستمع لدرس من دروسه الشيقة أخبرنا أن يهودياً أتى مجموعة
من الفلسطينيين وقال لهم :
أتعلمون أن اليهود أفضل من المسلمين بنص قرآنكم.
المسجد طالب فلسطينى خلوق فاضل رحمه الله..
وفى إحدى الليالى الرمضانية وبينما كنا نستمع لدرس من دروسه الشيقة أخبرنا أن يهودياً أتى مجموعة
من الفلسطينيين وقال لهم :
أتعلمون أن اليهود أفضل من المسلمين بنص قرآنكم.
قالوا له : كيف.
قال : فى قرآنكم جاء: "يابنى إسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم وأنى فضلتكم على العالمين"، وقال فيكم "كنتم خير أمة أخرجت للناس"، أى أنكم كنتم ولم تعودوا كذلك.
لم يستطع الشبان الرد عليه، وهنا توقف الطالب الذى كان يعطينا الدرس وبدأ يشرح لنا بأن الآية التى وردت بخصوص بنى إسرائيل كانت فى موسى عليه السلام ومن معه آنذاك قبل أن يبدأ أتباعه ومن جاء بعده بمعصية الله المعاصى التى جاء ذكرها فى القرآن فغضب الله عليهم.
أما قوله تعالى "كنتم خير أمة أخرجت للناس" فهى متوقفه على معرفة المعنى الحقيقى لكلمة كان أو كنتم.
فكان فعل ماضى ناقص ولكنه يفيد الإثبات والترسيخ، والدليل على ذلك قوله تعالى:
إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا" فجهنم مرصاداً للطاغين والعصاة إلى يوم القيامة وهو مستقبل لحاضرنا.
وقوله تعالى : "وكان الله غفوراً رحيماً"، لم يكن الله ليصف نفسه بأنه فى الماضى هكذا ولم يعد كذلك.. فرحمته وسعت كل شئ، نسأله أن يجعلنا ممن كتبها لهم..
وقال الحبيب المصطفى عليه السلام "الخير فىَّ وفى أمتى إلى يوم القيامة"، وهذا توضيح للآية "كنتم خير أمة أخرجت للناس".
وهنا أتوقف لأقول .. لماذا تتوقف المناهج التعليمية لدينا عند تعريفات مطلقة ولا يوجد تعريفات استثنائية أو مكملة حسب المواقف الخاصة قد تؤثر فى مداركنا ومعرفتنا لنصوص ديننا بشكل ضرورى كما حدث لأؤلئك الأخوة فى فلسطين عندما حاجهم اليهودى الذى أدرك أهمية النقص فى التعريف بالمصطلحات والمفردات اللغوية فقلب المعانى ضدنا نحن المسلمين فى عقر دارنا وفى لغتنا.
تم بفضل الله ثم
بقلم : عادل محمد الحضيري
بقلم : عادل محمد الحضيري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق