السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنما بعث المصطفى عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين، وأركز على أنه رحمة للعالمين وليس للمسلمين، وهذا دليل على أن الإسلام ليس للعرب وحدهم بل للخلق أجمعين، وقال المصطفى عليه السلام ذات مرة فى قومه اللهم اهد قومى فإنهم لايعلمون، قالها داعيا وهو يُؤذى من كفار قريش، ثم من هم المسلمون الأوائل أصلاً؟ أليسوا أولئك العرب الذين كانوا يعبدون الأصنام ويتقربون بها إلى الله زلفى، ثم أصبحوا بعد الإسلام مكلفين بها لتبليغها لسائر البشر دون اسثناء.
ماهو واجبنا نحن المسلمون الأصلية فى هذه الحياة؟ وكيف يكون دفاعنا الحقيقى عن ديننا وعن نبينا.
إخوتى لنعلم جميعاً أن مسؤلية الدعوة إلى الله وإلى هذا الدين الحنيف هى مسؤولية مباشرة ملقاة على عاتقنا نحن المسلمون، وإن تسائلنا وكيف نصل إلى الدانماركيين وإلى الأوروبيين والأمريكان وأقاصى الهونولولو.
أقول أن الذى جائنا بأخبار الدانمارك هو نفسه الذى يوصل دعوتنا لديننا إليها، فالأجهزة المرئية والمسموعة متاحة وأجهزة الإنترنت وأبواب الحوار متاحة دون استثناء. أولى تلك الأمور الدعاء بالتوفيق لأنفسنا أن نتمكن من إيصال رسالتنا، ثانيها أن نكون قدوة حسنة لأنفسنا ولغيرنا، فكثيراً ما كانت القدوة الحسنة سبباً لإسلام الكفار وخير دليل ذلك الرجل الذى جاء يبحث عن حاكم الأرض سيدنا عمر ابن الخطاب فقيل له أنه يرقد تحت تلك الشجرة دون حرس ودون أى مظاهر جلال الحكام فعندما جاءه قال قولته المشهورة حكمت فعدلت فنمت ياعمر، فالقدوة جعلت ذلك الكافر يسلم، ومن أمثال ذلك كثير.
ثالثها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بين المسلمين، فما يحدث من ضغائن وفساد بين المسلمين يضعفهم وتضيع بركتهم نتيجة لعدم وجود رادع ذاتى اجتماعى لمفاسدهم، وكل منهم يجرى وراء مصالحه دون النظر إلى المصلحة العامة لمجتمع المسلمين.
رابعها : اللين، قال تعالى لرسوله خير الدعاة "ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"
خامسها : الحوار قال تعالى "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" وكما أشار الأستاذ جاسم المطوع فى إحدى اللقاءات التلفزيونية معه بخصوص أدب الحوار مع الكفار حين أشار إلى الآية الكريمة "وإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين"
فإن قمنا بما علينا ومللنا من تصرفاتهم حينئذٍ فلا بأس من أن ندعو الكفار متحدِّيين إرادتهم قائلين لهم "فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونساؤكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين"
فهل قمنا بشئ من ذلك تجاه ديينا للدعوة إليه.
المعذرة كتبت هذا على عجل وكردة فعل على كثرة الشماتة والدعاء على الدانماركيين أو غيرهم دون أن نلحظ أن واجب الدعوة الملقاة على كاهلنا لاوجود له على الأرض .. والله أعلم.
غفر الله لنا ولأمة محمد.. ونصرنا على أئمة الكفر لعلهم ينتهون وننتصر بديننا ونكون قد أدينا ماعلينا..
ملحق للمقال
قال تعالى "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم كذلك زيَّنا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون"
فمن أراد منا فليعلم أن الله أمرنا بعدم سب المشركين بنص الآية الواردة بسورة الأنعام الآية 109، وهذا جزء مما استفزنى فى كثير مما كتب عن المقاطعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق